الشيخ حسين آل عصفور
29
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
الثمار في مواضع متفرقة منه كيف يقسم ؟ قال : يجمع نصيب كلّ واحد منهم في ناحية بقسمة عدل وإن كان فيه زرع أو ثمار لم يقسم الزرع والثمار مع الأصل ويقسم ناحيته . وعنه عليه السلام أيضا قال : إذا انقسم المال ودخل منه الضرر على بعض الشركاء وكان حقه منه ما لا يكاد أن ينتفع به على الانفراد ، كان الواجب أن يجمع حصة كلّ واحد منهم في ناحية بقسمة عدل . وعنه عليه السلام أنّه سئل عن قسمة مجرى الماء ، قال : هذا ممّا لا يقسم . ويفهم من مجموع هذه الأخبار أنّ ما لا يمكن قسمته في نفسه كمجرى الماء أو لعدم تمييزه في الخرص كالثمار والزرع والخوخ والرمان ممّا يعد فلا قسمة له إلَّا بقيمته . وأمّا في مثل الحبوب والأدهان فظاهر كلام المصنّف وغيره أنّه من القسم الأوّل فلا يدخله الضرر ولهذا قال صاحب المسالك فمتساوي الأجزاء كالحبوب والأدهان يقسم قسمة إجبار على جميع الأقوال ، ومثله الثياب المتعددة المتحدة في الجنس الذي يمكن تعديلها بالقيمة . وكذا الحيوان والعبيد على الأقوى ، والحمام الضيق والرحى ذات المدار الواحد ونحوهما لا يجوز قسمته قسمة إجبار فلا يكون من الأوّل ، والجوهرة الواحدة الصغيرة لا تقسم كذلك إجماعا لعدم الانتفاع بجزئها . نعم لو كانت كبيرة بغير [ نحو ] يعتد بدخولها في بعض المركبات من المعاجين المفرجة والأكحال خرجت من الثاني . والمراد بالمجبر للممتنع في هذا ونظائره الحاكم الشرعي ، لأنّ هذا المقام له ، ومع تعذّره ففي جواز استئذان الشريك بها قولان قد استوجه ثاني